الولاية الشرعية في الزواج: من هو الولي وما ترتيبه؟
الولاية ليست تفصيلًا إداريًا — هي ركن. وترتيبها محدد، وانتقالها يحتاج إثباتًا.
لماذا الولاية ركن لا إجراء؟
ولاية المرأة في النكاح شرط في صحته عند جمهور أهل العلم، وعليه العمل في المملكة. فليست ورقة تُستكمل، بل ركن يتوقف عليه انعقاد العقد.
ولهذا يتحقق المأذون من صفة الولي قبل العقد لا بعده، ويطلب ما يثبت ولايته إن لم يكن الأب.
ترتيب الأولياء
الأصل أن الولاية للأب، فهو أولى الناس بتزويج ابنته.
فإن تعذّر — بوفاة أو فقد أهلية أو غياب أو امتناع بغير حق — انتقلت الولاية وفق التسلسل الشرعي المعتبر إلى من يليه من العصبات: الجد ثم الابن ثم الأخ الشقيق ثم الأخ لأب ثم أبناؤهم ثم الأعمام وأبناؤهم.
وإذا انعدم الأولياء جميعًا، أو امتنعوا بغير مسوّغ، فالولاية للقاضي — لقوله ﷺ: «السلطان ولي من لا ولي له».
ما الذي يلزم عند انتقال الولاية؟
لا يكفي أن يحضر الأخ أو العم ويقول إن الأب متوفى. المنظومة الإلكترونية تطلب ما يثبت انتقال الولاية من الأب إلى غيره — كشهادة وفاة الأب أو صك حصر ورثة أو ما يقوم مقامه بحسب الحالة.
هذي من أكثر النقاط التي تُفاجئ الناس يوم العقد، لأنها تبدو بديهية لهم ولا تبدو كذلك للمنظومة. مراجعتها قبل الموعد توفّر تأجيلًا محرجًا.
الولاية بالوكالة
إذا تعذّر حضور الولي بنفسه، جاز أن يوكّل من ينوب عنه بوكالة سارية المفعول.
وإذا كانت الوكالة صادرة من خارج المملكة فيلزم تصديقها من وزارة الخارجية ووزارة العدل حتى تُقبل. وهذي خطوة تستغرق وقتًا، فينبغي البدء بها مبكرًا.